مكي بن حموش

6789

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا ، وقال هؤلاء المشركون ما حياتنا إلا حياتنا الدنيا التي نحن فيها ، لا حياة سواها ، تكذيبا « 1 » بالبعث والجزاء . قال قتادة : " هذا قول مشركي العرب " « 2 » . وقوله : نَمُوتُ وَنَحْيا أي نموت نحن ويحيى أبناؤنا بعدنا . وقيل : هو كلام فيه تقديم وتأخير . والتقدير : نحيى ونموت « 3 » . وقيل المعنى : نكون أمواتا ، يعني : النطق ، ثم نحيى ، أي « 4 » : نصير أحياء في الدنيا ثم لا يهلكنا إلا الدهر ، أي : إلا مرور الزمان وطول العمر « 5 » . وقيل المعنى : نموت ( ونحيا على قولكم أيها المؤمنون ) « 6 » - على طريق الاستبعاد « 7 » للبعث « 8 » - بعد الموت ، قاله علي بن سليمان « 9 » . وهؤلاء قوم لم يكونوا يعرفون اللّه فنسبوا ما يلحقهم من الموت إلى الدهر .

--> ( 1 ) ( ح ) : " تكذيب " . ( 2 ) انظر جامع البيان 25 - 91 . ( 3 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 318 ، وجامع القرطبي 16 - 170 ، وأضاف القرطبي أن هذه قراءة ابن مسعود . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 318 . ( 6 ) ( ح ) : " ونحيا أيها المؤمنون على قولكم " . ( 7 ) ( ت ) : " الاستيعاد " . ( 8 ) ساقط من ( ت ) . ( 9 ) انظر إعراب النحاس 4 - 148 .